الأسئلة و المقالات : - الأسئلة

الدكتور فواز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن زوجين نعاني من مشكلة بالإنجاب وقد طلب منا الطبيب عدة تحاليل وأشعات، ومن ضمنها تحاليل بعض الأمراض المعدية. حاولنا الشرح للطبيب أن ليس لدينا أية أمراض معدية وأنها ليست السبب في تأخر الحمل لدينا، لكنه أصر على عمل التحاليل. فهل هذه التحاليل مهمة؟


الزوجين الكريمين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

اسأله تعالى أن يسخر لكم من يكون سبباً لتحقيق ما تمنون من ذرية صالحة، إنه سميع مجيب.

للأسف لم يتضح من سؤالكم أي من الأمراض المعدية طلب منكم الطبيب إجراءها ولكن إذا كنا نتحدث عن الكبد الوبائي ب - الكبد الوبائي س - فيروس نقص المناعة المكتسبة HIV- الزهري - والفيروس اللمفاوي المنجذب للخلايا، فأنا متفق معكما أن ليس لأي من هذه الأمراض علاقة بتأخر الحمل، ولكن يتم فحص الزوجين لهذه الأمراض قبل البدأ بالعلاج بأطفال الأنابيب أو الحقن الصناعي لسببين مهمين: الأول هو حماية جميع الأزواج الذين يعالجون بالمركز، فبالرغم من أن عينة كل زوجين منفصلة تماماً عن عينات الآخرين، إلاّ أن هناك حاضنات خاصة للأزواج المصابين (أوأحدهما) بأحد هذه الأمراض، وذلك لمنع إحتمالية نقل العدوى إلى أي من مراجعي المركز، وإن كانت إحتمالية حدوث عدوى ضعيفة جداً.

أما السبب الثاني فله أبعاد قانونية. بمعنى أنه لو كان الزوج حامل لأحد هذه الأمراض لاقدر الله ولم تكن الزوجة حاملة له، ثم أصيبت الزوجة بعد عدة شهور أو سنوات بنفس المرض، فإن مصدر المرض في هذه الحالة يكون واضحاً (وهو الزوج) وليس المركز المعالج.

إذاً إجراء هذه التحاليل مهم جداً، بل هو ضرورة، حيث أن عدم إجرائها (أو معظمها) يعتبر مخالفاً للمعايير العالمية لمنع العدوى، والمعايير العالمية للعلاج في مختبرات الإخصاب وأطفال الأنابيب.

في المقابل يمكن للزوجين تأجيل عمل هذه التحاليل لحين أخذ القرار بالعلاج بأطفال الأنابيب أو الحقن الصناعي، لأنه فيما عدا ذلك، لا توجد فائدة من إجراء هذه التحاليل، حيث أن ليس لها علاقة بتأخر الحمل أوالعقم.

 

 

د. فواز أديب إدريس

أستاذ مساعد بكلية الطب- جامعة أم القرى

إستشاري أمراض النساء والولادة والحمل الحرج والأجنة والعقم وأطفال الأنابيب والمناظير

رئيس وحدة الإخصاب والذكورة بمستشفى المركز الطبي الدولي

رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى المركز الطبي الدولي

fedris@imc.med.sa