الأسئلة و المقالات : - المقالات

نصائح للأب

نصائح للأب


 

إليكِ أيتها الأم... إليكَ أيها الأب!

 

لم يكن عنوان مقالتي مجرّد "حركه"! فأنا كنت أنوي بالفعل أن أخص الأم بهذه المقالة، ولكنني كلما شرعت بالكتابة أتاني هاجس يدفعني بأن أتحدث مع الزوج/الأب، وذلك لما للأب من دور مهم أثناء رحلة الحمل، دور تجاهله بعض الأزواج أو خلّينا نقول غفلوا عنه (دون نيّة التجاهل)، ولكنني لا أدّعي المثالية بذلك، فلعلّي كنت مقصّراً تجاه زوجتي أثناء حملها ومُعللاً تقصيري بسبب تباين إحساس الأب والأم تجاه الحمل، فارتباط الأم بطفلها يبدأ من اللحظة الأولى لانغراس الجنين برحمها وتحوّل تحليل الحمل من علامة "الخط الواحد" (السالب) إلى "الخطّيْن" (الموجب)، وبالرغم من أن ذلك "العذر" يفسِّر تأخر ارتباط الأب بالجنين إلى ما بعد الولادة، ولكنه بالتأكيد لا يعلل تقصير بعضنا نحن الآباء تجاه زوجاتنا أثناء الحمل، فتلك الزوجة المسكينة تمر خلال رحلة التسعة أشهر هذه بتغيّرات ذهنية وعصبية ناهيك عن التغيرات الجسدية، تعاني خلالها الأمرّين إلى أن تضع حملها، ثم تستمر رحلة عنائها خلال فترة الرضاعة ثم التربية والتنشأة. من هذا المنطلق، نَجِد أن على الأب تَحمُّل 50% من أعباء الحمل ثم "الرضاعة" والتربية، حيث أنه مشارك بنسبة 50% في إحداث هذا الإعجاز الإلهي، ولذا اخترت أن تكون مقالتي هذه مُوجّهة لكَ أنت أيها الأب، أُذكِّر نفسي وإياك بأقل ما علينا عمله تجاه زوجاتنا، بعشر نصائح اخترت أن اكتبها باللغة العاميّة البسيطة حتى تصل من القلب إلى القلب.

 

الشهر الأول:

-         شارك زوجتك وأشعرها باهتمامك بالحمل من الآن أيها الأب، فإحساسها بمشاركتك من بداية الرحلة له دور كبير في صبرها وتحمُّلها مصاعب الحمل، خاصةً في الأسابيع الأولى، وكذلك في تقبُّلها ورضاها إن جائتها الدورة الشهرية تخبرها بأن المراد لم يحدث هذا الشهر ... تذكَّر، أنّك أنت من يحدد جنس الجنين (بعد الله)، يعني لمّن يبلِّغك الدكتور في الشهور القادمة إنّو المدام حامل بولد وإنت كان نفسك في بنت، ما يحتاج إنّك تكشِّر وتشعرها بالذنب! ... أخيراً: إن كانت زوجتكَ ممن يمارس الرياضة بانتظام، فلا تطلب منها التوقف، بل شاركها التمارين، فذلك لا يسبب الإجهاض كما يعتقد البعض (أو الكثير)!

 

الشهر الثاني:

-         قد يكون مزاج زوجتك مُتقلِّب بعض الشيء، فلا تأخذ المواضيع بشكل شخصي، بل فكّر في هدية جميلة، فهذا يعدّل مزاج أي إمرأة! ... تَجنَّب استخدام العطور إن كان ذلك يزعج الأم ويزيد من شعورها بالغثيان، وكمان مو ضروري تآكل طبيخ حضرتك، ترى يمدحو (كنتاكي)، وإذا تبغى تسوّي حاجه مفيده، شجِّع زوجتك على شرب السوائل، لتعويض ما فقدته أثناء القيء (التطريش) ... تذكَّر كم هو جميل أن تصاحب زوجتك في جميع زياراتها للطبيب، ولكن ابذل قصارى جهدك لحضور الزيارة الأولى (على الأقل!)، وبعدين أعزمها على مطعم رومانسي، احتفالاً برؤية ولي العهد المُنتَظَر.

 

الشهر الثالث:

-         لا تحزن إن قلّت المداعبة الزوجية، فهي لم تكرهك (بَعْد!)، ولكن بإمكان هرمونات الحمل عمل أكثر من ذلك، أمّا إن كان مزاج الزوجة منسجماً، فاستغل الفرصة ولا تقلق، فالعلاقة الحميمة آمنة وليس بها ضرر على الأم أو الجنين ... قد تشعر في هذا الشهر إنّك "طاير من الفرحه"، سعادةً بالطفل الذي طالما حَلمْتَ به، وقد تشعر (في أوقات أخرى) بالخوف من المسؤولية التي تنتظرك! شارك زوجتك هذه المشاعر، فأنت لستَ من يمر باضطرابات أو تقلبات المزاج وحدَك! ... قد يتحسن مزاج زوجتك بنهاية هذا الشهر بعض الشيء، صاحبها (ولَوْ لعشرين دقيقه)، في مَشْيَهْ حلوه على البحر أو على "ممشى الحوامل"، واحرص كل الحرص على امساك يدها، فهذا يعني لها الكثير ... أخيراً: لا تنسى كَمْ للورد من تأثير إيجابي أيها الأب، فاجئها وَلَوْ بوردة واحدة هذا الشهر.

 

الشهر الرابع:

-         ابتداءً من الآن ولمدة الثلاث أشهر القادمة، ستكون الأمور جيّده، فَتَعَبْ الأسابيع الأولى انقضى، وثِقَل الأسابيع الأخيرة لم يصل بعد، كن ذكياً أيها الأب وحسِّن العلاقات،ترى هرمونات الحمل واقفه في صَفّك، ومخلّيتها مو بَسْ ما عندها مانع، لأ، أكتر شويّتين! ... كافيء زوجتكَ على تحمُّلها أعراض الثلث الأول من الحمل (اضافة لتحمُّلها لِجَنَابَكْ)، برحلة سَفَر، وِلكن استعجل قبل ما تكبر بطنها وما تقدر تقنعها تسافر على الدرجة السياحية ... ستوقظكَ زوجتك هذه الفترة مراراً وتكراراً، لأنها خائفة على الجنين الذي لم تشعر (هيَ) بحركته بَعْد، طمئنها وأخبرها أنّ هذا هو "هدوء ما قبل العاصفة"، أمّا في الشهور القادمة، فستوقظك لإنّها مو عارفه تنام من "العاصفه"، قصدي من كثرة حركة البيبي! باختصار، إنتَ ماراح تعرف تنام طول فترة الحمل ... ادعم زوجتك نفسياً هذا الشهر وبلاش تطفّشها كل شويّه بإنّو وزنها زايد، ولكن في نفس الوقت لا تجلس تِقُلّها "كُلي عشان البيبي"، ترى البيبي يكبر، حتى لو زوجتك مازاد وزنها! ... أخيراً: أشارت بعض الدراسات بأنّه كلما زادت الأحضان قبل الولادة، زادت بعدها! أَكْثِر من حَضن زوجتكَ أيها الأب، فذاك يزيد من حَضن الأم لطفلها بعد الولادة.

 

الشهر الخامس:

-         شايف ليش "الجنة تحت أقدام الأمهات"؟ قصدي إنّو يمكن يكون أحد الأسباب، هو تحمُّل الأمهات لفترة الحمل العصيبة، وطبعاً هذا غير تحمُّلهُم للرضاعة وتربية الأطفال والصبر على الزوج كمان! ... ابدأ بالتفكير كيف ستَكون قدوة حَسَنَة لطفلك أيها الأب، وابتعد من الآن عن كل العادات السيئة كالتدخين وطقوس "السواقه السعوديه" على سبيل المثال، فقريباً سيكبر الطفل، ويقلّدك في كل شيء، "وَمَنْ شابهَ أباه، ما ظَلَم"! ... هناك بعض "الكورسات" لتثقيف الحوامل بأعراض الحمل وكيفية التأقلم معها، والحديث عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها، وكذلك علامات الولادة والطرق المختلفة للتعامل مع آلام الطلق! صاحب زوجتك لتلك الدروس، فهذا لا يشجِّعها على الحضور والالتزام فَحَسْبْ، بل إنّ وجودك يعني لها الكثير، ويُثْبِت اهتمامك بمشاركتها في رعاية طفلكما، ليس بعد الولادة فقط، ولكن أثناء الحمل أيضاً ... إن اختيار الوضع المناسب والمريح للزوجة أثناء العلاقة الحميمة مهم جداً أيها الأب، ولعل استلقائها على جانبها وشروعك أنت من خلفها يساعد في إطالة المهبل "وإبعادك" عن عنق الرحم أثناء الحركة! وحتى إذا نَزَلَت بعض نقاط الدم مع الجماع، لا تقلق، فذاك بسبب "ملامستك" لعنق الرحم، ولكن تجنُّبك للدخول العميق قد يُقلِّل من فرصة حدوث ذلك! باختصار، مارسا "الحب" وليس "الجنس" (Make love, not sex)، ولا تصدّقو، ترى الجماع ما يجيب ولاده، لا دحّين ولا بعدين.

 

الشهر السادس:

-         لعل من أجمل ما تهديه لزوجتك أيها الأب، هو الموافقة على إسم المولود الذي اختارته، وتذكّر أن برْ الوالديْن أكبر من مُجرّد إسم نعطيه لأحد أبنائنا، وإنّو مهما عملنا ماراح نوفِّيهم حقّهم ... تتزايد حاجة زوجتك هذا الشهر للمساعدة في أمور المنـزل، فاجئها أيها الأب وحضّر لها العشاء ذات يوم، لكن لا تتحمّس وتسوّي الغسيل، ترى الشغله مو سهله زَيْ ما إنتَ فاكر ... ضع يدك على بطن زوجتك وأشعر طفلك بوجودك من الآن، وقد يفاجئك ويشعرك هوَ بوجوده بحركه أو "رفسه"! تحدّث إليه، فهو يسمعك، فقد أثبتت الدراسات أنّ باستطاعة الأطفال حديثي الولادة تمييز الأصوات التي تعوّدو على سماعها أثناء فترة الحمل! ... تعوّد أن تسمع أكثر أيها الأب، فزوجتك تمر بتغيُّرات بدنية ونفسية كبيرة، فإذا سمعت لشكواها و"خلّيتها تفضفض"، أكيد هيَّ راح ترتاح، وراح تحس إنّك واقف جنبها كمان (حتى لو إنت ما سوّيت ولا شي، غير إنك سمعتلّها)!

 

الشهر السابع:

-        شجَّع زوجتك على عمل فحص"سكّري الحمل"، ولو كانت مصابة (لا قدّر الله)، فدورك أكبر وأهم، وهو دعمها في المحافظة على الحِميَة اللازمة أو أخذ الأدوية إن استدعت حالتها لذلك (يعني مو معقول هيّ تسوّي حِميَه، وشايفه حضرتك بتخبِّص في الأكل!) ... قد توقظك زوجتك في منتصف الليل، مشتهيّه فراوله ولاّ حتى همبرجر! لا تَخَفْ أيها الأب، فلن يظهر "وَحَم" الأم على شكل فراولة في جبين طفلك، ولا راح يطلع البيبي شَبَه الهمبرجر! ترى كل هاذي خرابيط، لكن صدّقني إذا ما قمت، ما راح تخلّيك تنام، فَخُذها من قاصرها وقوم جيبلها إلّي تبغاه ... تذكّر أنّ قرار إرضاع الطفل (طبيعي أو صناعي) يعود للأم أولاً وأخيراً، ولكن مشاركتها الرأي ومناقشة الموضوع بعقلانية له أهمية كبرى، لِما في حليب الأم من فوائد عظيمة، خاصةً في الأسبوع الأول من عمر المولود، ولكن في النهاية، أيِّد رأيها وكن معها، مهما كان قرارها! ... أخيراً : الله لا يحْوِجْكُم إنّكم تواجهو موقف إسعاف طفلكم من غرق أو اختناق أو غير ذلك، ولكن الحصول على شهادة في الإنعاش القلبي الرئوي للأطفال حديثي الولادة، تُعْتَبَر خطوة ذكية لكَ أيها الأب ولكِ أنتي أيضاً أيتها الأَم.

 

الشهر الثامن:

-         تحتاج الأم وجودك بجانبها هذا الشهر أكثر مما سبق، فاستمع لشكواها أو مايقلقها، بدون ما تطالع حضرتك في رسايل الـ (What’s up)، وتذكّر أن مساعدتك لها في هذه المرحلة، هيَ أُولى خطوات تأهُّبك واستعدادك لأن تكون أباً، فالحمل مسؤولية الزوجين، فإن كانت هيَ حامل بالبيبي، فأنت "حامل" بالمسؤولية تجاهها وتجاه البيبي! ... ساعد زوجتك أيها الأب على الاسترخاء بتمريخ قدميها أو حتى ظهرها، وما في مانع تخلّي الجَوْ رومانسي وتشغلّك شمعه! يمكن القَعْدَه تِحْلَوْ، و يصير إلّي في بالك! ... تضطرب نفسية زَوجَتَك كثيراً هذه الفترة نتيجة هرمونات الحمل، وكذلك نتيجة زيادة وزنها المستمر والتغيُّرات الجسدية التي تمر بها! اخبرها كم هيَ جميلة أيها الأب، واشعرها بذلك، فالكلام الحلو ما ينفع لوحدو، بل يحتاج إنك تقرِّب منّها، وحتى لو كان مزاجها ولاّ حتى بطنها عائقاً لممارسة حياتكم الزوجية، أَكثِرِ من الأحضان والقُبُلات، فهذا يُعوِّض بعض الشيء، ويشعرها بأنك لا تزال مُغرَم بها حتى بعد ما أتغيّر جسمها (ويمكن وجهها كمان!) ... أخيراً: ساعد زوجتك في تحضير "شنطة الولادة" وحطّو فيها كل مستلزمات الطفل وما قد تحتاجه الأم خلال فترة إقامتها بالمستشفى، ولا تنسو مستحضرات التجميل (المكياج)، فالأم هي النجمة في ذلك الوقت، ويجب أن تظهر كذلك!

 

الشهر التاسع:

-    استعد لقدوم طفلك وقم بشراء مقعد السيارة الخاص به، بَسْ أهم شَيْ، لا تحُط البيبي ولا أَيْ طفل في عُبَّك وإنت سايق، زَيْ ما كثير من الآباء في مجتمعنا (للأسف) بيسوّو ... هناك بعض الأمور التي يجب أن تعرفها من الآن أيها الأب:     1)نعم، ستكون قلقاً بعض الشيء عند حَمْل كائن بشري غير قادر على التحكُّم بعُنُقِه (رقَبَتو)، خاصةً أنّ هذا الكائن هو طفلك، ولكن لا تشيل هَمْ، راح تصير خبير خلال بضعة أيام ... 2) لا، لن تصاب بالاختناق وصعوبة في التنفُّس إذا قمت بتغيير حفاضة طفلك، يعني ساعد زوجتك ولا تختلق أعذار ("سوري يا قلبي، والله متوضّي!" ... 3) قيء الطفل أو "طُراشو" غير سام! وبالتالي ما راح تموت لو طفلك طرّش عليك كل الرَضْعَه إلّي دوبو شربها، يعني برضو لا تتهرّب من مساعدة زوجتك! ... قد تشعر أيها الأب في هذا الشهر بتأنيب الضمير كلما شاهَدْتَ زوجتكَ تعاني من بعض الصعوبات، ولكن شعورك هذا يدل على مدى اهتمامك بزوجتكَ وحبّكَ لها، ولو كنت حابب تآخد فكره بسيطه عن تعب الأم الجسدي، أبغاك تلبس من الحمّالات إلّي يشيلو فيها البيبي بعد الولاده وتحط فيها 4 كيلو (وزن البيبي + وزن المشيمة)، وعشان خاطرك خلّيهم 3 كيلو بَسْ، وقلّي كم ساعه تقدر تستحمل قبل ما ينخلع ضهرك وكتوفك ورقبتك كمان! طبعاً لا تنسى إنّو هادا جزء واحد من معاناة الأم الجسديه، أمّا كتمة النَفَس، ودخول الحمام 99 مرّه في اليوم، والولاده، فهادي قصص تانيه ... أخيراً: شايف كيف إنّو معاناة الأم ما هي مُقتصره على الولاده، يعني نظرية إنّها لازم تتألم (قصدي تتعذب) وقت الولاده علشان تآخد الأجر، كلام مو صحيح، وصدّقني لو إنت كنت مكانها، كان أَخَذْت "إبرتين ظهر" لإنّو "إبرة الظهر" ما تسبب شلل زَيْ ما بعض الناس بيقولو، و على فكره، أثبتت الدراسات أن أقوى ألم ممكن أن يشعر به الإنسان هو حرق جَسَدَهُ حياً، يليه ألم الولادة، ثم ألم كسر عشرين عظمه من عظام الجسم ... تخيّل!

 

 

 

 

الشهر العاشر! (في حال تأخر الولادة):

-         قرائتكَ لهذا المقال يدل على اهتمامك بزوجتك، بَسْ لا يكون "حمل كاذب" وضحكو عليك أيها الأب! على العموم لا تقلق، ترى ما في حمل يستمر للأبد، وكلّها كم يوم ويصل ولي العهد إن شاء الله ... على فكره، أنا ما أعرف ليش كلّنا (أو معظمنا) نتمنى إنّو طفلنا الأول يكون ولد (وترى حتى الخواجات كدا)، لكن صدّقني، أحلى شي لمّن تبكِّر ببنوته، صحيح هيَّ راح تخلّيك تصير جَدْ قبل أصحابك إلّي بكّرو بولد، لكن بكره هادي البنوته تصير "حبيبة أبوها"، وما راح ينصُرك على زوجتك غير بنتك، اسأل مُجرِّب! ... أخيراً: في بداية هذا الشهر كن بجانب زوجتك وأيّد قرارها، سواءً اختارت الطلق الصناعي أو الانتظار، ولكن مع منتصف الشهر شجّعها على الخضوع للطلق الصناعي، فالرأي الطبي لا يتفق مع استمرار الحمل بعد ذلك إطلاقاً.

 

 

 وكل سنه وإنتو طيّبين، وكل حمل وإنتو بخير

                                          

د. فواز أديب إدريس

أستاذ مساعد بكلية الطب- جامعة أم القرى

رئيس وحدة الإخصاب والذكورة بمستشفى المركز الطبي الدولي

إستشاري أمراض النساء والولادة والحمل الحرج والأجنة والعقم وأطفال الأنابيب والمناظير

fedris@imc.med.sa