الأسئلة و المقالات : - المقالات

أطفال الأنابيب – رحلة مازالت غامضة!

أطفال الأنابيب – رحلة مازالت غامضة!


قد يستغرب الكثير عند قراءة عنوان المقال، بل قد يسخر البعض من سذاجته! فبعد أن كان الحمل بأطفال الأنابيب "وصمة عار النقص" الذي يخشاه الكثير من الأزواج ويتخفون أثناء فترة العلاج حتى لا يعرفهم أحد، أصبح الآن مجرد تقنية توصل لها العلم ليساعد الكثير من الأزواج الذين حُرِمو الإنجاب، وما عاد الناس يخشون "أن يكشف سرّهم أحد"، فبعد أن كانت غرف الإنتظار عبارة عن حجيرات صغيرة أو جحوراً (سامحوني في الوصف) يختبأ بها كل زوجين على حدى إلى أن يحين دورهم في مقابلة الطبيب، أصبحت غرفة واحدة مفتوحة يجلس بها العديد من الأزواج، والذين قد يتناقشون في تجاربهم ويحكو حكاياتهم الحلوة (والمرّه) حتى يقدّموا الدعم المعنوي لبعضهم البعض ... ولكن بالرغم من هذه النقلة الكبيرة وتقبُّل المجتمع لهذه التقّنية، إلا أنّ التجربة للأسف مازالت عند بعض الأزواج عبارة عن رحلة مبهمهة الهوية، لا يعلمون ماذا حّل خلالها، أو أنهم قد يجهلون معرفة الكثير من جوانبها، بل وربما يكونون ضحية للمعتقدات الخاطئة المحيطة بها والتي ملئت مجتمعنا وأصبحت تسيطر على عقول الكثير منا ... لذا، أردت من خلال هذه المقالة أن أوضح العديد من الجوانب الغامضة، وأن أزيل ستار بعض الأفكار الخاطئة، ولكن لصعوبة تغطية جميع الجوانب في مقالة واحدة، فإني أعدكم بأن أكمل المشوار في الأعداد القادمة من هذه المجلة الرائعة، والتي أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك بها وبالقائمين عليها لما تقدّمه من معلومات عظيمة لخدمة المجتمع وزيادة ثقافته الطبية، والتي تستقي ينابيع معلوماتها من مصادر موثوقة وأطباء أكفّاء أجد نفسي جاهلاً بينهم ... (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) صدق الله العظيم.

 

-          قالولنا الدكاتره إننا نحتاج نسويّ عملية أطفال أنابيب، بَسْ إيش هيّ خطوات هذا العلاج؟

إن ما يحصل في الحمل الطبيعي هو أنه عندما يصل حجم الجريب (الكيس) المحتوي على البويضة الناضجة لحجم معين، يحدث ارتفاع مفاجيء لهرمون (LH)، والذي يؤدي إلى خروج البويضة من الجريب (الكيس) الذي يحويها، وهي ماتعارف عليه الناس "بانفجار البويضة". تدخل تلك البويضة بعد ذلك قناة فالوب لتجد الحيوانات المنوية بانتظارها (إذا حدث جماع في تلك الفترة). تتجمع بعد ذلك الحيوانات المنوية حول البويضة لمحاولة اختراقها، إلاّ أنّ واحد فقط ينجح وتتم عملية الإخصاب بإذن الله. تمنع بعد ذلك البويضة الملقحة دخول أي حيوان منوي آخر، ثم يسير الجنين المكون من اتحاد الحيوان المنوي والبويضة في طريقه خلال قناة فالوب بإتجاه تجويف الرحم، والذي "يسبح" فيه ليومين أو نحوهما قبل أن ينغرس في جداره الداخلي ... أثناء دورة أطفال الأنابيب، نقوم باستخدام إبر منشّطة لتحفيز نمو العديد من البويضات (أو الجريبات التي تحتوي على البويضات بشكل أدق)، بالإضافة لذلك فإننا نقوم باستخدام إبر من دواء آخر، نبدئها قبل/أومع بداية/أوعدة أيام بعد بداية التنشيط، بحسب نوع العلاج وطريقته. وظيفة هذا الدواء هو منع حدوث التبويض أو التفجير (خروج البويضة من الكيس أو الجريبة)، لأنه لوحدث ذلك قبل موعد سحب البويضات ، فإنه لن يمكننا سحبها وتلقيها خارج الجسم ... عندما تصل معظم الجريبات (الأكياس) المحتوية على البويضات لحجم معين (17- 22 مليمتر) نستخدم ما يسمّى "بالإبرة التفجيرية" والتي تحتوي على هرمون (HCG) والذي له نفس خصائص هرمون (LH) الذي يفرزه مبيض المرأة بالعادة لإحداث التبويض أو التفجير(خروج البويضة)، ولكن في هذه الحالة نحن لانعطي ذلك الهرمون لإحداث التبويض أو التفجير (وإلاّ فإننا لن نستطيع سحب البويضات)، وإنما الغرض من هذه "الإبرة التفجيرية" هوالاستفادة من خصائصها الأخرى، وهي اتمام نضوج البويضات وكذلك تسهيل إنفصال (أو تحلحل) البويضة من التصاقها بالجدارالداخلي للجريب (الكيس) حتى يسهل سحبها. بعد مدة زمنية معينة من استخدام هذه الإبرة التفجيرية (34-36 ساعة)  نقوم بسحب البويضات بإبرة خاصة عن طريق المهبل تحت إرشاد التصوير التلفزيوني (Ultrasound)، وذلك قبيل حدوث التبويض (خروج البويضات من الجريبات) بسويعات قليلة ... بعد عملية السحب، تبقى الزوجة في المستشفى لمدة ساعتين تحت الملاحظة، للتأكد من سلامتها، ولضمان زوال تأثير الأدوية التي أعطيت، وبعد تناولها وجبة خفيفة، تغادر المستشفى بسلام بإذن الله بصحبة الزوج والذي يطلب منه خلال تلك الساعتين إعطاء عينة من السائل المنوي لإستخدامها في تلقيح البويضات التي تم سحبها. بعد بضع ساعات من سحب البويضات، نبدأعملية تلقيحها، ثم تحفظ البويضات الملقحة في حاضنات خاصة تضمن توفير المناخ المناسب من درجة حرارة، تركيزأحماض، وغيرها من العناصر الحيوية المهمة لسلامة الإخصاب وفرص نجاحه. نقوم في اليوم التالي بفحص تلك البويضات الملقحة للتأكد من حدوث الإخصاب، ثم نعيد البويضات المخصبة (الأجنة) للحاضنات لكي تحفظ لبضع أيام، تدرس خلالها بشكل يومي للتأكد من جودتها قبل إعادتها لرحم الزوجة ... من الجدير بالذكرأن هذه الحاضنات توجد في مختبرخاضع للرقابة على مدار الساعة، كما يفترض أن لاتفتح أبوابه إلاّ للطبيب المعالج وعالم الأجنّة باستخدام أجهزة إلكترونية، لمنع الوصول للحاضنات أو العبث بها ... بعد 2-5 أيام من سحب البويضات، نقوم بإرجاع الأجنة الناتجة (أو جزء منها) لرحم الزوجة، ولعمل ذلك فإننا نستخدم قسطرة صغيرة ودقيقة تُدخل عن طريق عنق الرحم لداخل تجويف الرحم، ثم تُحقن الأجنة هناك "لتسبح" عدة أيام قبل أن تنغرس ببطانة الرحم إن شاء الله. لاتحتاج هذه العملية لبنج أو حتى مسكن ألم، فهي بالرغم من أنها من أدق وأهم خطوات دورة أطفال الأنابيب، إلا أنها بالنسبة للزوجة من أبسط وأسهل الخطوات مقارنةً بالتنشيط أو السحب. تستغرق هذه الخطوة بضع دقائق، تعود بعدها الزوجة للمنزل.

 

-          لو أنا خضعت لأكثر من دورة علاجية، هل معناتو إنّي حأخسر بويضاتي بسرعة، وإني ممكن أدخل "سن اليأس" بدري علشان كل مرّة بتضيع منّي من 5 إلى 30 بويضه بسبب تنشيط المبايض، بينما صاحباتي ما يفقدو غير بويضه وحده كل شهر؟

لم تُثْبِت الدراسات أن السيدات اللاتي خضعن لعمليات تنشيط المبايض بشكل متكرر قد وصلوا "سن اليأس" في سن أبكر من السيدات اللاتي لم يخضعن لعمليات التنشيط هذه. قد يعتقد كثير من الناس (خطأً) أن المرأة تفقد بويضة واحدة شهرياً، والصحيح هو أن المرأة تفقد كل شهر عشرات البويضات والتي تضمر ولا يكبر أو ينضج منها إلا بويضة واحدة (أو إثنتين)، وعليه فإن استخدام أدوية التنشيط تقوم بتحفيز نمو تلك البويضات والتي كانت ستضُمر في جميع الأحوال وتُفْقَد. من الطريف وأيضاً مما قد يساعد على استيعاب ما سبق، أن السيدة التي تفقد إحدى مبيضيها نتيجة عملية جراحية، تستمر في إنتاجيتها للبويضات من المبيض الآخر، ولاتدخل "سن اليأس" في سن مبكرة رغم فقدها نصف ما لديها من رصيد البويضات، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يكيّف المبيض الآخر والذي يُنْقِص عدد البويضات الشهرية المنضمرة والمفقودة، حتى يستمر في الإنتاجية إلى الوقت المحدد "لسن اليأس".

 

-          أنا ما أتحمّل الألم بالمرّه، وخايفه أسوي أطفال أنابيب وأتألم، وفي نفس الوقت خايفه من البنج العام ... إيش أسوي؟

إن استخدام التخدير العام لعملية سحب البويضات لم يعد ضرورياً. الآن يمكننا إستخدام أدوية بسيطة جدا ً(مهدأ+ مسكن ألم+ بنج موضعي) وهي ماتسمى (Conscious Sedation)، تمكننا من إجراء عملية السحب بكل هدوء وبدون ألم للزوجة، والتي قد تغفو أثناء عملية السحب، أو قد تكون مستيقظة في حال استخدام جرعة أقل بل وتتابع بنفسها (إن أرادت) عملية سحب البويضات في شاشة عرض موصلة بجهاز التصوير التلفزيوني، وفي حضور الزوج والذي نشجع دائماً وجوده أثناء هذه الخطوة، لما في ذلك من دعم نفسي ومعنوي ومشاركة وجدانية للزوجة. وقد أثبتت الدراسات أهمية وجود الزوج بجانب زوجته خلال هذه الخطوة، بل والدورة العلاجية ككل (إن أمكن)، فجلوسه بجانبها، وإمساكه بيدها، ومتابعته لعملية السحب، له أثر إيجابي كبير، ليس على الزوجة فحسب، بل على كلا الزوجين ... إن استخدام ماذكرته (Conscious Sedation) لايساعد على منع الألم فحسب، بل إن من خصائصه نسيان المريض، وبالتالي تكون التجربة وكأنها حلم بالنسبة للزوجة لاتذكر منه شيئاً، فبالرغم من أنها قد تكون مستيقظة إلاّ أنها إن سُئِلَت بعد عدة ساعات عن تجربة سحب البويضات التي مرت بها فسيكون جوابها في معظم الأحيان أنها لاتذكر منه شيئاً. بعد عملية السحب، تبقى الزوجة في المستشفى لمدة ساعتين تحت الملاحظة، للتأكد من سلامتها، ولضمان زوال تأثير الأدوية التي أعطيت، وبعد تناولها وجبة خفيفة، تغادر المستشفى بسلام بإذن الله ... بالتأكيد، إن اختارت الزوجة التخدير العام رغم التوضيح السابق، فإن ذلك متوفر ويمكن إجراه.

 

-          كم يوم لازم انسدح بعد إرجاع الأجنة علشان أعرف كم يوم إجازة أحتاج بعد العملية، أو يمكن أقرر إنّي أأجل العلاج لين الصيف، علشان أكون براحتي؟

قد يعتقد بعض الأزواج أنه من الضروري أن تبقى الزوجة مستلقية على ظهرها لعدة أيام أو أسابيع بعد عملية الإرجاع، وأنه يجب أن لاتتحرك، وغيرها من المعتقدات الخاطئة، إلا أن ذلك ليس له أي أساس من الصحة، ولم تثبته الدراسات أو تؤيده. تُنصح الزوجة بعدم حمل أو دفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة الرياضة ، ولكن ذلك لتقليل بعض الآلام التي قد تشعر بها بعض النساء نتيجة تنشيط المبايض والتي تكبر إلى أضعاف حجمها الطبيعي، ولكن تلك الراحة ليس لها علاقة برفع نسبة انغراس الأجنة وإحداث الحمل. عليه، فإنه ليس من الضروري امتناع الزوجة عن الذهاب لجامعتها أو عملها، ولو فكّرنا قليلاً لوجدنا أن الزوجة التي تحمل بالطريقة الطبيعية لاتكون مستلقية أو مرتاحة ، بل قد تكون في ذلك اليوم في النادي الرياضي أو السوق أو حتى في شجار مع زوجها! ... لقد أثبتت الدراسات أيضاً أن تغيرحياة الزوجة  بإبقاءها مستلقية طوال الوقت، له تأثير سلبي على نفسيتها والذي قد ينقص فرصة الحمل. وقد أثبتت الدراسات أيضاً أنه إن لم يحدث حمل (لاقدر الله) فإن الوقع أكبرعلى الزوجات اللآتي غيرن نمط حياتهن (بدون حاجة)، فتجدها لاتحزن فقط على عدم حدوث الحمل، بل على ضياع أيام حضورها الجامعة أو تغيبها عن العمل وماقد يؤثر ذلك على تحصيلها العلمي أو عملها. وماهو أهم من كل هذا وذاك، أن عدم الحركة قد يرفع إحتمالية حدوث جلطات بالأرجل لاقدرالله.وبالرغم من أن ذلك ضعيف الإحتمال، إلا أن بعضالنساء يتوقفن عن الحركة كلياً ويتكلفن في ذلك، لدرجة ترفع احتمالية الإصابة بالجلطات لا قدر الله.

 

-          أنا نفسي في توأم، بَسْ خايفه أحمل بأكثر من إثنين ... كم جنين لازم نرجّع في أطفال الأنابيب؟

بالنسبة لعدد الأجنة المرجعة فذلك فيه تفصيل ولكن يجب توضيح أربع نقاط قبل الإجابة:

1.      إن هدف إجراء أطفال الأنابيب لا يقتصرعلى احداث الحمل فقط، بل على العودة للمنزل بطفلٍ سليم معافى بإذن الله.

2.      كلما زاد عدد الأجنة المرجعة، كلما زادت نسبة الحمل بالتوائم المتعددة بدون ضرورة زيادة نسبة الحمل. وللتوضيح، إذا افترضنا أن نسبة الحمل بأطفال الأنابيب هي خمسين بالمائة (50%) وعليه فإذا أجريت دورة أطفال الأنابيب لألف  سيدة وتم نقل 3 أجنةلنصفهن (500 سيدة) وتم نقل 6 أجنة للنصف الآخر (500 سيدة) فإن عدد السيدات اللاتي سيحملن في المجموعة الأولى هو 250 سيدة (50%)، وعدد السيدات اللاتي سيحملن في المجموعة الثانية هو أيضاً 250 سيدة (50%)، ولكن عدد السيدات اللاتي سيحملن بالتوائم المتعددة (3 وما فوق) هو أكثر بكثير في المجموعة الثانية عنه في المجموعة الأولى.

3.      يعتبرالحمل بالتوائم المتعددة حملاً حرجاً (عالي الخطورة) وهو مُعرّض للولادة المبكرة وما يتبع ذلك من دخول وحدات العناية المركزة أو الإصابات العقلية أو الجسدية لا قدر الله، علاوة على تعرض السيدة الحامل بالتوائم المتعددة للإصابة بإرتفاع ضغط الدم، أو السكري، وغيرها من أمراض الحمل بنسبة أكبر من السيدات الحوامل بطفل واحد. 

4.      كلما زاد عمر السيدة، كلما قلَت نسبة الحمل.

عليه فإن التوصية الحكيمة تقتضي إرجاع جنينين للزوجات ما دون 35 سنة في العمر، وثلاث أجنة للزوجات البالغات ما بين 35 و 40 سنة، وأربع أجنة للزوجات ما فوق 40 سنة، وبذلك تكون معظم حالات الحمل بطفل واحد، و نسبة التوائم لا تتجاوز 20% (معظمهم من فئة الإثنين)، وبذلك يحقق الزوجين هدفهم وهو (ليس الحمل فقط)، وإنما الحمل والعودة للمنزل بطفل (أو طفلين) سليم معافى بإذن الله ... بالطبع فإن لهذه التوصية شواذ، فعلى سبيل المثال لو كانت جودة الأجنة ضعيفة أو كانت أجنة مجمدة فنوصي بإرجاع عدد أكبر لأن فرصة الحمل بالأجنة المجمدة أقل من فرصة الحمل بالأجنة الأولية (التي لم تخضع لعملية التجميد) ... لذا يجب على المركز المعالج مناقشة جميع هذه العوامل وغيرها مع الزوجين حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارهم بحكمة وإدراك تام.

 

-          طيّب حلو، يعني إحنا نقدر نختار جنينين ونرجّعهم، لكن إيش حنسوّي بالباقين؟

لو كانت استجابة الزوجة لأدوية التنشيط جيدة، وتم سحب 15 بويضة على سبيل المثال، ثم تلقّح 12 منها، وتكوّن بعد ذلك 10 أجنّة، منها 7 من الدرجة الأولى، ثم تم إعادة جنينين منها فقط لرحم الزوجة، فإن للزوجين فرصة اختيار إتلاف الأجنة الـخمس الباقية أو تجميدها، وهذا يعني حفظها في مراحل تكوينها الأولى (2 إلى 5 أيام بعد التلقيح) في درجات حرارة منخفضة جداً (-196 درجة مئوية) بتقنيات عالية الدقة، بحيث يمكن استخدام هذه الأجنة بعد بضع أشهر أو سنوات لإحداث الحمل بإذن الله لنفس الزوجين متى رغبا في ذلك ... ولاستخدام الأجنة المجمدة (بدلاً من إعادة دورة أطفال الأنابيب) فوائد كثيرة وحفظ للنفس والمال:

1.      لن تستخدم الزوجة هرمونات تنشيط المبايض، والتي كغيرها من العلاجات لاتخلو من بعض الأعراض الجانبية.

2.      لن تخضع الزوجة لعملية سحب البويضات وماقد يعقبها من بعض التعب أو الألم.

3.      لن يتحمل الزوجين تكاليف أدوية التنشيط الباهظة الثمن نسبياً.

4.      رسوم إعادة الأجنة المجمدة أقل بكثير من رسوم دورة أطفال الأنابيب الجديدة.

5.      التعب الجسدي نتيجة الزيارات المتعددة للمستشفى والأشعات والتحاليل أقل بكثير في دورة إرجاع الأجنة المجمدة.

6.   قد تكون الأجنة الناتجة عن دورة التنشيط الأساسية هي كل مايمكن لهذين الزوجين الحصول عليه، ففي بعض حالات ضعف الحيوانات المنوية الشديد على سبيل المثال، قد لايمكننا الحصول على حيوانات منوية في المستقبل تسمح بإحداث التخصيب وتكوين أجنة جديدة.

7.   بالرغم من أن نسبة الحمل بالأجنة المجمدة أقل من نسبته بالأجنة الناتجة عن دورة أطفال الأنابيب الأساسية، إلاّ أن سلامة الأجنة وجودتها تقاس بعمر الزوجة وقت السحب الأولي، فسلامة الأجنة التي تم تكوينها عندما كان عمر الزوجة 35 سنة ثم أُرجعت لها في عمر الـ 40 سنة هي أفضل من أجنة نفس الزوجة إذا تمت عملية السحب لها في سن الـ 40 سنة، وذلك لأن سلامة الأجنة تقاس بوقت تكوينها وليس بوقت إرجاعها.

إذاً الفوائد كثيرة وللزوجين الحرية في اختيار التجميد بعد فهم جميع النواحي القانونية والدينية بالطبع والتي يجب شرحها للزوجين بدقة تامة، ومن ذلك مصير الأجنة المجمدة في حال طلاق أو وفاة احدى الزوجين لاقدر الله (وهو الإتلاف) ومنها الشروط والأحكام التي يجب أن تتوفر قبل أن نستطيع إعادة الأجنة المجمدة وخلاف ذلك.

 

أرجو أن أكون قد ساعدت في توضيح بعض الأمور المتعلقة بأطفال الأنابيب، وإلى اللقاء في الأعداد القادمة لإكمال حديثنا حول التقنيات الخاصة برفع احتمالية الحمل بأطفال الأنابيب، بطانة الرحم المهاجرة، الفحوصات الخاصة بتأخر الحمل، العقم الغير معروف السبب، انسداد قنوات فالوب، العقم لدى الرجال، وغيرها من المواضيع المتعلقة بالعقم إن شاء الله ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

                                                                                                           

د. فواز أديب إدريس

أستاذ مساعد بكلية الطب- جامعة أم القرى

رئيس وحدة الإخصاب والذكورة بمستشفى المركز الطبي الدولي

إستشاري أمراض النساء والولادة والحمل الحرج والأجنة والعقم وأطفال الأنابيب والمناظير

fedris@imc.med.sa