الأسئلة و المقالات : - الأسئلة

نحن زوجين نعاني من صعوبة في الحمل (عقم) وقد أجريت لنا ثلاث دورات أطفال أنابيب. في الأولى تم نقل جنينين وتم الحمل بواحد ولله الحمد، وفي المرة الثانية تم نقل أربع أجنة ولم يحدث حمل، ثم في المرة الثالثة تم نقل ستة أجنة وحدث حمل بأربع أطفال ولكن لم يسلم منهم إلا واحد حيث أنهم ولدوا في الشهر السادس. نحن الآن نفكر في إعادة المحاولة، فما هو العدد المناسب للأجنة المرجعة؟


أسأل الله أن يوفقكم في تحقيق ما تصبون إليه من ذرية صالحة. أما بالنسبة لعدد الأجنة المرجعة فذلك فيه تفصيل. أولاً: أريد توضيح 4 نقاط قبل الإجابة على هذا السؤال:

1-     إن هدف إجراء عملية أطفال الأنابيب لا يقتصرعلى احداث الحمل فقط وإنما هو احداث الحمل والعودة إلى المنزل بطفلٍ سليم معافى كامل النمو بإذن الله.

2-     كلما زاد عدد الأجنة المرجعة عن العدد الموصى به، كلما زادت نسبة الحمل بالتوائم المتعددة بدون ضرورة زيادة نسبة الحمل. وللتوضيح، إذا ما إفترضنا أن نسبة الحمل بأطفال الأنابيب هو خمسين بالمائه (50%) وعليه فإذا ما كان لدينا مائتا سيدة وتم نقل 3 أجنةلنصفهن (100 سيدة) وتم نقل 6 أجنة للنصف الآخر (100 سيدة) فإن عدد السيدات اللاتي سيحملن في المجموعة الأولى هو خمسين (50%) وعدد السيدات اللاتي سيحملن في المجموعة الثانية هو أيضاً خمسين(50%)، ولكن عدد السيدات اللاتي سيحملن بالتوائم المتعددة (3 وما فوق) هو أكثر بكثير في المجموعة الثانية عن الأولى.

3-     يعتبرالحمل بالتوائم المتعددة حملاً حرجاً (عالي الخطورة) معرض للولادة المبكرة وما يتبع ذلك من دخول الحاضنات ووحدات العناية المركزة أو الإصابات العقلية أو الجسدية لا قدر الله، علاوة على تعرض السيدة الحامل بالتوائم المتعددة للإصابة بإرتفاع ضغط الدم، أو السكري، وغيرها من أمراض الحمل بنسبة أكبر من السيدات الحوامل لطفل واحد. 

4-     كلما زاد عمر السيدة كلما قلَت نسبة الحمل.

عليه فإن التوصية الحكيمة تقتضي إرجاع جنينين للزوجات في عمر ما دون 35 سنة وثلاث أجنة للزوجات البالغات من العمر 35 إلى 40 وأربع أجنة للزوجات ما فوق 40، فإذا ما إلتزمنا بهذه التوصيات فإن معظم حالات الحمل تكون بطفل واحد، اما نسبة التوائم فلا تتجاوز15- 20% (معظمهم من فئة الإثنين)، ونحن بذلك نساعد الزوجين على تحقيق هدفهم وهو (ليس الحمل فقط)، وإنما الحمل والعودة للمنزل بطفل (أو طفلين) سليم معافى كامل النمو بإذن الله.

بالطبع لهذه التوصية شواذ، فمثلاً إذا كانت جودة الأجنة ضعيفة فإننا قد نوصي بإرجاع عدد أكبر من الأجنة وكذلك الحال إذا ما كانت الأجنة المرجعة هي أجنة مجمدة، وذلك لأن فرصة الحمل بالأجنة المجمدة هي أقل من فرصة الحمل بالأجنة الأولية (التي لن تخضع لعملية التجميد).

لذلك فإن الرد على سؤالكم يحكمه عدة عوامل ويفترض بل ويجب على المركز المعالج أن يناقش معكم ذلك بالتفصيل (ومع جميع الأزواج) حتى تتمكنوا من إتخاذ قراركم بخصوص عدد الأجنة المرجعة بحكمة وإدراك تام.

 

د. فواز أديب إدريس

أستاذ مساعد بكلية الطب- جامعة أم القرى

إستشاري أمراض النساء والولادة والحمل الحرج والأجنة والعقم وأطفال الأنابيب والمناظير

رئيس وحدة الإخصاب والذكورة بمستشفى المركز الطبي الدولي

رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى المركز الطبي الدولي

fedris@imc.med.sa